يعتبر التسويق العقاري أحد الفروع التطبيقية لعلم التسويق ويعتبر علم لتسويق من العلوم الأساسية في علوم الإدارة. وإسهامه في نجاح أعمال الشركات العقارية من الأمور المعترف بها من قبل الجميع، إذ أن التسويق العقاري الناجح يؤدي إلى إنتاج أفضل، بالإضافة إلى إرضاء الزبائن، فضلاً عن أنه يؤدي إلى تحقيق أعلى الأرباح للشركات العقارية.
وغالباً ما يكون هناك اختلاط لدى كثير من الناس بين مفهوم "التسويق العقاري"، ومفاهيم "الإعلان العقاري"، و"الترويج العقاري" ومن المهم التعرف على مكونات التسويق العقاري، وخاصة الدور المركزي للزبائن في التسويق العقاري.
وغالباً ما يوصف "التسويق العقاري الفعال" بأنه إنتاج ما يمكن بيعه من العقارات"، وليس "بيع ما يمكن إنتاجه من العقارات". وتتجه الشركات التي تبيع ما يمكنها إنتاجه نحو المنتج العقاري، إذ أن المنتج العقاري يأخذ موقع الصدارة بالنسبة لها، ثم تفكر في الزبائن بعد ذلك، كما أنها تنظر إلى التسويق على أنه مجرد عملية إقناع الزبائن بالشراء.
وتسويق العقارات، هو الجهود المختلفة التي تبذل من أجل توليد الطلب على شراء (أو تأجير) الوحدات العقارية المتنوعة. أما بيع العقارات، هو الجهود المتنوعة التي تبذل من أجل توليد المبيعات للوحدات العقارية.
وتقوم الشركة العقارية المالكة للوحدات العقارية بتبني الاستراتيجيات الأساسية لتسويق وبيع الوحدات العقارية من خلال المزيج التسويقي للوحدات العقارية: إستراتيجية المنتج العقاري، وإستراتيجية التسعير العقاري، وإستراتيجية الترويج العقاري، وإستراتيجية التوزيع للوحدات العقارية بتصنيفاتها المتنوعة والتي تشمل: العقارات السكنية، العقارات الإدارية، العقارات الخدمية، والعقارات الصناعية، والعقارات الزراعية، والعقارات السياحية والترفيهية ..... الخ. بهدف تمكين الزبون من إشباع حاجاته: الزمنية، والمكانية، والشكلية، والحيازية، وتحقق رغباته في النهاية.
وتعتبر المنافسة أحد المتغيرات الرئيسية في السوق العقاري: (المحلي، والإقليمي، والعالمي) التي تؤثر على الاستراتيجيات: الإدارية، والتسويقية، والمالية، والإنتاجية للشركة العقارية. هذا بالإضافة إلى نوع وشكل ومستوى المنافسة في السوق العقاري. وهذا يعكس طبيعة التفاعل الديناميكي بين الشركة العقارية والبيئة الاقتصادية المحيطة والتي تعمل من خلالها.
والاستراتيجيات التسويقية الفعالة هي التي يتم تقريرها في ضوء إمكانيات كل شركة، وفي ضوء رسالتها الأساسية وأهدافها التسويقية العقارية المتاحة أمامها، وفي نفس الوقت تجنب القيود المفروضة عليها من البيئة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والقانونية: المحلية، والإقليمية والعالمية، وبما يتفق مع طبيعة أنشطتها وأنواع منتجاتها العقارية، وحسب الأوضاع السائدة في السوق العقاري، وهذا يقتضي استخدام استراتيجيات تسويقية عقارية متنوعة لمنتجات عقارية متنوعة، وفي مواقف متنوعة، وفي فترات زمنية متنوعة.
وكذلك
تعتبر عملية البيع نتاج لوجود سلعة أو منتج ذا قيمة لدى (البائع) مع توفير الميول والرغبة في الحصول على تلك القيمة سواء كانت سلعة أو خدمة عند المشتري فأطرافها البائع - المشتري كلاهما يضحي من أجل المنفعة فالبائع يتنازل عن الأصل مقابل الحصول على المنفعة المالية والمشتري يتنازل عن السيولة مقابل الحصول على الأصل.
قال أبو الاقتصاد «ادم سيمث» إن عملية البيع تتم من خلال أربع نقاط وسماها نقاط المزيج البيعي وهي: المنتج - الترويج - المكان - التسعير، فمن خلال مزج هذه العناصر الأربعة معاً بطريقة ذكية يمكنك تسويق عروضك (منتجات عقارية - خدمات عقارية - أفكار عقارية) لعملائك بنجاح وجذبهم إليك. ويعتبر التسويق العقاري أحد العلوم التطبيقية الحديثة في قطاع السوق العقاري حيث يهتم بجانب مهم في دوره صناعة العقار والذي يشكل فيها أحد الركائز الأساسية لاكتمال الدورة فهو علم وفن له أصوله ومبادئه في تقديم واستخدام وتطبيق هذا العلم. ففي السابق كان المفهوم السائد هو البيع وكان التسويق يعتمد على الثقة في الشخص المسوق والذي يستمد القوة من ثقة الناس به وذلك نتيجة تراكمات في التعامل معه وكلما كان الصدق حليف العقاري تولدت الثقة المتبادلة بينه وبين العملاء إلى أن يصل للسمعة الطيبة التي تتناقل بسرعة البرق بين الناس.
ولم تعد مشكلة اليوم أن تنتج السلعة ولكن أصبحت المشكلة كيف تكون القدرة على تسويقها فالتسويق هو الحلقة الموصلة بين الروية واستراتيجية المؤسسة وحصيلة أهدافها. وبين المستهلك الباحث عما يلبي رغباته مما سبق يتضح لنا أن التسويق العقاري اختلف عن السابق مع تغيرات الحياة وبات يعمل وفق أسس وخطوط متكاملة وعريضة في تخطيط المنتجات إلى التسعير والتوزيع وترويج إلا أن هذا العلم يظل ذو آفاق واسعة ومتسعة مع مرور الزمن ويتجدد مع تجدد مفاهيم العمل.
الفئات المستهدفة:
الكتاب موجه إلى من يعملون في مجال تسويق العقارات في الشركات العقارية، ومكاتب الوكالات العقارية وشركات الترويج العقاري والمطورين العقاريين، فضلاً عن طلاب كليات التجارة والهندسة الذين يرغبون في التدريب على أصول وفنون التسويق العقاري.
أهداف الكتاب:
1- تعريف المتخصصين في التسويق العقاري بالمفاهيم الأساسية والأسس العلمية والنظرية للتسويق العقاري.
2- أعد الكتاب لكي يكون مرجعاً علمياً لطلاب الجامعة وطلاب الدراسات العليا. هذا؛ ويستهدف الكتاب من ناحية ثانية، إكساب البائعين العقاريين مهارات عملية في فنون التسويق العقاري، كما أنه يحتوي على مادة علمية تدريبية من خلال الرسوم والأشكال البيانية والجداول والحالات العملية.
3- التعريف بالبيئة العامة للتسويق العقاري: السياسية والاقتصادية والقانونية على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي.
4- التعريف بالبيئة الخاصة للتسويق العقاري والتي تشتمل الزبائن العقاريين وأنواعهم، والشركات العقارية المنافسة ومواطن القوة والضعف لدى تلك الشركات.
5- تعريف المتخصصين في تسويق العقارات بكيفية وضع استراتيجيات المنتج العقاري بالتعاون مع غيره من المتخصصين في المجالات الهندسية والمالية ... الخ وكذلك كيفية تسعير الوحدات العقارية في ضوء البيئة المحيطة بشركته العقارية.
6- التعريف بكيفية توزيع الوحدات العقارية سواء من خلال التوزيع المباشر أو من خلال المعارض أو من خلال الوسطاء والوكلاء العقاريين.
7- التعريف بكيفية إعداد حملة إعلانية وترويجية ناجحة للوحدات العقارية في وسائل الإعلان المختلفة.
8- التعريف بالأساليب الفعالة لزيادة مبيعات الوحدات العقارية سواء للأفراد أو الشركات الكبرى أو المؤسسات الحكومية.
9- وأخيراً سد النقص المعرفي في تسويق العقارات في المكتبة العربية.