|
لا شك في ان هناك رؤية مستقبلية عن اهمية التطوّر والإنشاء والتوسّع في المصانع ورفع رؤوس الاموال بالاضافة إلى أن هناك بنية تحتية تبنتها هيئة المدن الصناعية في المملكة بالاضافة الى ان هناك خبرات عالمية جلبت لتشارك في هذه التنمية الصناعية إلا أن انفراد بعض اصحاب المصانع وعملهم بتوجّه انفرادي دون خطط تسويقية او معرفة ما يدور في السوق من حجم الاحتياج والطلب او الخبرة في تقنية المعدات والإنشاءات والادوات والاجهزة الحديثة، وقد تكبّده مبالغ باهظة لا يمكن التعامل معها الا أن فكرة الاستحواذ والاندماجات بين المصانع مهمة جدا .. ليكن لدينا مصانع عملاقة تحت مظلة شركة صناعية ومن ثم يكون رأسمالها كبيرا، لتتمكن من فتح مجال التوظيف والبحث عن الطاقات القادرة للتشغيل والتمكّن من الاستثمار وتوطين الوظائف وانشاء ادارات واقسام تهتم بالتخطيط والدراسات ومعرفة السوق والمسح الكامل الميداني على مستوى المملكة والاقليمية العربية. إن فكرة الاستحواذ واندماجها بين صغار المصانع مع الكبار لهي فكرة رائدة وناجحة. جاء المجال الآن لننافس نحن اصحاب المصانع في العالمية وليس بالمحلية ولا يمكن ذلك إلا بدعم من جهات رسمية وقطاعات اخرى من صندوق التنمية الصناعي وكذلك صندوق تنمية الصادرات والبنوك في تشجيع في تمويل تلك الاستحواذات .. وتكاتف بعض بيوت الخبرة في عمل الدراسات لاستقرار المصانع وتنمية الموارد البشرية وكسب الخبرات الاجنبية ودمجها بالسعوديين. لم يعد المنتج السعودي محليًا، وانما بدأ يتنقل بين عواصم ودول عالمية ناهيك عن دول المنطقة .. إنما المؤسف أن بعض المصانع تنتهي بنهاية صاحبها اي عندما يتوفى صاحب المصنع ينتهي هذا المصنع، ويدبّ الخلاف بين الورثة او لا تكون لديه رغبة في هذه المشاريع، وبالتالي تتراجع عملية الإنتاج والتسويق ثم يفشل ولكن عندما تنطوي تلك المصانع وتستحوذ من قبل شركات صناعية وتكمل لها الاستمرارية والبقاء، عندئذ يستفيد منها اناس كثيرون منهم الموظفون والمسوّقون والموزعون لذلك المنتج .. في النهاية رؤيتي هي انشاء جمعية تهتم بتفعيل هذه الفكرة.. فكرة الاستحواذ والاندماجات بين المصانع السعودية (صروح سعودية) .. ولله الحمـد هناك مدن صناعية تسعى حكومة خادم الحرمين الشريفين إلى تطويرها والاستفادة من الخدمات والبنية التحتية .. ولعل الفرصة جاءت لتحريك تلك الجهود في استغلال هذه الفوائد، حيث صرفت المليارات من اجل مصانع ليست محلية وانما مصانع عالمية.
|